علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
394
كامل الصناعة الطبية
وأما الدود : فتولده يكون من رطوبة فاسدة « 1 » ، وعلامته أن يجد العليل حكة وانتعاشاً ودغدغة في داخل الاذن وربما خرج بعض الدود إلى خارج . وأما ما ينبت في المجرى من الثآليل واللحم الزائد والوسخ ، وحدوثها فيكون من فضل مادة ومعرفة ذلك تتبين جيداً لحس البصر إذا أقيم العليل في الشمس وحوذي به عين الشمس ، وكذلك أيضاً ما يسقط في الآذان من الأجسام يتبين بهذا الوجه ، وربما يحس به الإنسان في وقت دخوله إلى الأذن . وأما الماء : فيعلم ذلك أنه يكون بعقب الاستحمام وصب الماء على الرأس . وأما [ من « 2 » ] الحيوان فيتبين ذلك بحركته ودبيبه ووشوشته « 3 » . وجميع هذه العلل متى كانت عظيمة [ حتى « 4 » ] تسد مجرى السمع أحدثت الطرش والصمم ، فإن كانت يسيرة أحدثت ضعف السمع وثقله ، فهذه صفة العلل الحادثة في الثقب . [ العلل الحادثة في آلة السمع ] وأما العلل الحادثة في آلة السمع وفي عصبته فهي الطنين والدوي والأصوات الكاذبة [ الهائلة « 5 » ] وثقل السمع والطرش . [ في الدوي والطنين ] أما الدوي والطنين والأصوات التي تحدث من غير أن يكون من خارج شيء يصوت ، فحدوثه يكون إما عن ريح تحتقن في غشاء الدماغ مما يلي عصبة الاذن أو فيما يلي عصبة السمع أو آلة السمع الأولى أو من خلط ينتقل في هذه المواضع التي ذكرناها . فمتى كان حدوث ذلك عن خلط غليظ وجد العليل مع الطنين ثقلًا في هذه المواضع أو في الرأس ، وإن كان من ريح كان من ذلك في هذه المواضع تمدد .
--> ( 1 ) في نسخة م : شديدة . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : ووسوسته . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م فقط .